Poetry Night – Chapter 8: The Unknown. — November 4, 2017
أرض التراب… — October 25, 2017

أرض التراب…

لن أنسى من مر بقهوتي خلستا
وإستخلص الدقائق من مفاعلات الحياة والفنجان
أردى الدقائق أمامي جماداً وقال لي:
خذ دقيقتا …وإفعل فيها ما تشاء

وفي البدأ كانت النغمة

نغمتاً عابرة للمجرات، كزفير أسدٍ لم يمّل الحياة
في محيطٍ من العيون الخضراء
محيط متحرك من الألوان الصافية والطاقات النووية

وفي البدأ …كانت الرؤية

رأيت هدوئاً متوحشاً من الأشكال الخيالية
وصفاء ممتعاً من الإنفجارات
رأيت الكون
رأيت كوناً من التجارب الحسابية
والأغاني الوجودية
أغانٍ أبياتها من الذهب الخالص
رأيتك مرأتا على العالم الراقص
فيه ما فيه من النسيان والأطلال
وفيه الإنسان ليس عاجز

وكم أنا عاجز
أمام هكذا جمال
أمام هكذا وجه
صنع للوصف والإبتهال
ما هذا؟
من هذا؟
صعقت، وإنهمرت من أضلعي حينها بضع كلمات
حبرا على حذر كانت كلماتي
وقلقي تعدا حقول الممات
أنا جاهل لهكذا جمال
بعدما إقترنت بحاري طويلاً بأشرٍعَت الفراق…
وجودك أمامي أخاف من عنفي حتى الكدمات
أخاف من عنقي الطقطقات

إنتصبتُ، ونظرتُ لما أمامي
ووجدتك
أغنيتاً
وجدتك مفاجئتاً
وحياتاً لبرائتي التائهة

يا أيها الخفي

أخذت من وجهي اللون
ومن أيامي إستعجالها
أخذت حتى من شهقتي إستعجابها
في تلك اللحظة
لم أعي أني سأتشرذم رأساً على عقب
لم أعي أن نفسي سيهجرني
ويهرول نحوك يراقص الوجنتين
عدى نفسي سريعاً بإتجاه عنقك يشتمهُ
ويعبق بالسحرالساكن في المقلتين

سحرُ أمةٍ إلتّف حول سيدةٍ
سفيرتاً كانت حتى الفناءِ
لنجوم وجدتها في دمعةٍ إنهمرت
عن رمشك في يوم كان للذاكرة وفاء

نفسي الذي هاجرني، راح يجمع عينات
من خِصلِ شعرك المجعّد كبرهانٍ حسيٍّ لأرض الميعاد
يا فرصتاً تائهة في ممرات الحياة
يا جمع أحلامٍ هاربة
ستهجرني مجدداً نحو أرض التراب

كم انتظرتك، وإنتظرت منك اللاشيء
وكم كافئتني به
يا حلم تجلى في لحظات غير مرأية.. ويا لحظات من رمال كانت مبنية

يا أيها الخفي المرأي
في حوض من الأنا المنسي
لا تنسى نغمتا علقت على قدح القهوة
ونوتتاً لم نعزفها قط
لا تدعني أقول: في النهاية كانت الهجرة

والهجرة فقط

كنت …ولم تكن — October 22, 2017

كنت …ولم تكن

دعني ارتشف صباح القهوة من شفاهك

علها تحلو لي أخبار الصباح و مجازرها

دعني ارتشف الحب من شفاهك… بعدما ان سال حبي طويلا على الالواح الخشبية

لا تكن لوح

و لا تكن الواح رسم مجازية
كن تمثال

كن واقع بثقل تمثال

كن واقع بثقل مجازر الصباح

وخفيفا بخفة إنسانية المشاهد
كن انت الاحداث

فوالله لحروبك اصعب من حروب الارض

و النهاية عندك اقرب للتاريخ من المستقبل

انت بطل يجب ان يستقبل

على اعتاب الصباح بقبلة منها سلام القهوة تقطر

ومنها حنان كان يجب ان يكون حاضر وسرعان ما تبخر
لم تحضر

ولم تقتل الشك

وياليتك يقين

كنت حلم بعيد المنال

كنت لهثة ساخنة

في سقيع جبل 

كنت واحة خيالية

في صحراء بدوي قاحلة

كنت

ولم تكن… سوى وهم أيام فارغة

Poetry Night – Chapter 7: Home. — July 5, 2017
Poetry Night – Chapter 6: Dreams. — June 12, 2017
صنع بسحرك — April 2, 2017

صنع بسحرك

مازالت الثواني تداعب عقارب الساعات
و عقارب الأرض مألوفة للكون
و اللون ينوح في الأبعاد
يحاكي تسعة و ستون صورة مزركشة
هيهات من تلك الكروم المسمرة على الأعمدة
و لونها الذي يلوح في الأفاق
يرمي بدمعة للعيون الناشفة
تروي قصة الغياب

دقيقة من فضلكم
دقيقة واحدة ويهدئ القمر
ونذهب كلنا إلى أعالي جسدٍ
سكناهُ، أجرتاً وخلستاً
بحثنا في تجاعيده عن قُبلٍ
وعن مقاماتٍ عربية
للحن، صُفَ، و تغنى
و إمتد على أكثر من بحرٍ
جُمِلَ فيه فن الإنشاد
كان حزيناً مثل السيكةِ
وطاهرٌ مثل الحجاز
ناهد قصيدةٍ عفويتاً
كانت على وقع النهوند

وأنا الذي صُنعت بسحرك
أقع مجدداً بين ثماني أبيات
فأنت يا أيها الذي في مجدِ لحظةٍ نادرة سمعتهُ
كالات النفخ تعصف بالريح إلى الفضاء
سمعت صوتك أبواقاً هادرة
كسمفونية لتشيكوفسكي
تُعزف في أول الشتاء
دقيقة واحدة بعد
من فضلكم
فها قد بدأ يهدئ القمر
و أصبح من عداد النيام

Poetry Night – Chapter Five: Beirut. — January 16, 2017
Poetry Night – Chapter Four: Endings & Beginnings. — December 7, 2016
بعد الخاتمة و بعد الورق — September 24, 2016

بعد الخاتمة و بعد الورق

مدنٌ إرتسمت قرب وادي الرَقَبة وسهل العنق
في أطراف ذلك الوجه، طرقاتٌ حجرية وحديقةُ حبق
ثغرٌ تنكّه برائحة تلك الحديقة
تلوّن بلون القرميد… كأخر الغسق

قرب جبل الكتف، لحّن سمفونيتَهُ
وعلى ذلك المنحدر روايتهُ كتب
روايته، طبعاً خيالية أشخاصها، بسماته إتسموا
وإنكتبوا بحبرٍ أسوَدهُ على ورق

ساقته مخيلتهُ إلى بحر مرسيليا
وبسحر أضوائها غرق
الرواية كانت تحاكي حباً لم يعرفْهُ
حُبهُ كان كريماٌ، كبائع المونةِ
كبداية العشق

تحت جسر الإبط تمركز
جسراً سال منه عرق
رائحته كانت فاتنة
مزيجُ زهورٍ، بَخورٍ، سنديانٍ و قديمُ الورق

نَثَرَ، سَرَدَ، استشعر ومن ثم كتب
تخيل، تأوه، تشرذم ومن ثم إحترق
وبرائحة فُتاتُ الحب عبق

برائحة حبٍ لطالما لاحقه
لطالما تمناه أغنيةٌ يرندحها
حبَهُ كان أغنيةٌ تعلقُ في الحلق
لا تطير، لا تنكتب، لا تفهمُ
لا مفاهيم لها، لا عقود ولا عِرَب

حبه كان حب النرجس للورد
حب النرجسية للوهب

حبه كان دوائراً وأحجيات
مربعاتٌ لم تتساو في أضلعها
وأضلعٍ لم تتهاو لموتها
وإستقامت فجأةً لغدٍ غير غدها
وإبتدأ كل شيءٍ خلسةً، لروايةٍ تكتبُ بعد المنحدر
بعد الخاتمة و بعد الورق

في الشارع الحجري — August 19, 2016

في الشارع الحجري

bamboo-bar.jpgكم من “إلى اللقاء” كانت مثل جلد الحرباء
ساقت غياباً كان أقرب إلى ضوء الشمس

كم لوناً رأيته كان باهتاً

عاد بأسودٍ كان مثل الهمس
شتان ما بين قواريرٍ مبعثرة وساقٍ،
مشاعر زبونٍ مس
من كثرة الفضاء في صوته، غص
وجعه كان وجع العاشق
و جعُ مُقَدِسٍ للحياة فالموت حس

كل تلك الأحداث في أشهرٍ مضت
كاصطياد الألوان في قوس القزح
الخمر يتطاير من كل حدبٍ وصوب
وعواطف يتيمة تلتقي القدح

ما بين مطر تشرين و أقمارُ اب
عاصفةٌ أتت و نهرٌ غاب
لم يلتفت أحد لشرب ذاك الكأس
المدرج على حافة الخشبة
وحافة الحانة مرداة ما بين قرارات الضياع
وضياع القرارات
وبضع زخّاتٍ على قرميدٍ بات
مشقق في إنتظار زمنٍ فات

كان سيأتي أحد غاب
كان سيغيب شيئا ات
كان ليعيش حراٌ مات
كان ليشرب الكأس ولكن … عاد
عاد، عاد الى
طفولةٍ مستعجلة
مراهقةٌ متباطئة
الى شيخوخة مستدامة
في قعر الليل الأزرق وضبابه
في الشارع الحجري
ضوء القمر
نسيمٌ
هدوء
لاشي أكثر، لاشيئ أقل

ومنفى

نده القمر يقول له: دع منفاك فيّ
فأنا لا أنفك أغازلُ منفاً وراء منفى

لا تنهيني يا أيها الليل
لا تنفيني عند حدائق الويل
فأنا في الرمل بنيت غداٌ
والقلق، هويتي غدا

تلفّت ورائه، ومشى
هو من هو
وأنا من أنا
من أنا من هو؟
ومن أنا؟
سوى كذبة مرآة
تعكس شخصاً من خيالي حكى
شخص من حريته أبى أن يمشي

ومشى … مشى
مشى… نسي كل شيء
تلاشى … وغاب في المدى
تلاشى … وغاب لا يعرف هدى
وفي الآن ثبت

هو، الوقت وعنقود نبيذ
في الان تشبثوا
وعبقت كاساته برائحة الوقت
في الان ثبت
وهوت روحه الى قعر الوقت
الى قعر الصوت الصارخ
أمام مكبرٍ، أمام منبرٍ تنهدَ
يا ويلكم من صوته إن حكى

إن حاك صوتاً جميلا يكبر فيه منفاه
إن كبّر وجعاً عتيقاً وصل فيه الى جبل الكرمل
إلى بيروت وعكّا

وجعه وجع العشق، الجائع والتائه
وجع الغارق والسارح والذي في كلماته غص
وجعه كان على الدوام، إنه في غيره حس